الشيخ الأنصاري

97

كتاب المكاسب

من مخالفتها جواز تراد العينين ( 1 ) ، وحيث ارتفع مورد التراد امتنع ، ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد التلف ، لأن ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين ، فلا مانع من بقائه ، بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما ( 2 ) ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين ، نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة ، فلا يبقى بعد التلف متعلق الجواز ( 3 ) ، بل الجواز هنا يتعلق ( 4 ) بموضوع التراد ، لا مطلق الرجوع الثابت في الهبة . هذا ، مع أن الشك في أن متعلق الجواز هل هو أصل ( 5 ) المعاملة أو الرجوع في العين ، أو تراد العينين ؟ يمنع من استصحابه ، فإن المتيقن تعلقه بالتراد ، إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما . ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك . وأما على القول بالإباحة ، فقد استوجه بعض مشايخنا ( 6 ) - وفاقا

--> ( 1 ) كذا في " ف " ، " ش " ونسخة بدل " م " ، " ع " ، " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : العين . ( 2 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : تلفها . ( 3 ) في " ف " : للجواز . ( 4 ) في " ف " : متعلق . ( 5 ) لم ترد " أصل " في " ف " . ( 6 ) وهو السيد المجاهد في المناهل : 269 .